درة الافتخار بنسب الأنصار
فضل الأنصار و حبهم:
وقبل أن أتناول بعض نسب الأنصار بشبه الجزيرة العربية فإني أبدأ بذكر فضلهم و كريم منزلتهم عندنا- أهل السنة و الجماعة- فبدأ ً بالقرآن الكريم, ذلك الكتاب الذي لا ريب فيه, المحكم المنزل الذي لا يعتريه زيادة و لا نقصان و لا تتناول جنابه العظيم شبهة أو فرية أو تناقض أو نقض. فمن الكتاب الحكيم: قوله تعالى: " و السابقون الأولون من المهاجرين و الأنصار و الذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم و رضوا عنه و أعد لهم جنّات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم" سورة التوبة, آية 100. و قال عز وجل سبحانه و بحمده:" لقد تاب الله على النبي و المهاجرين و الأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف رحيم" سورة التوبة, أية 117. و قال أيضاً تبارك و تعالى: "لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم و أثابهم فتحاً قريباً و مغانم كثيرة يأخذونها" سورة الفتح, آية 19. و قال سبحانه العظيم:" و الذين تبوءوا الدار و الإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم و لا يجدون في صدورهم حاجة ً مما أوتوا و يؤثرون على أنفسهم و لو كان بهم خصاصة و من يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون" سورة الحشر, آية 9.
نسب الأوس و الخزرج:
هم بنو حارثة بن ثعلبة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد. و الأزد جمجمة من جماجم العرب في الجاهلية. و قبائل الأزد منذ القدم إلى اليوم أولو عدد و شرف. فمن الأزد: أزد عمان: بنو هناءة و عبرة و يحمد و العتيك و سليمة وغيرهم ومن العتيك المهالبة و من سليمة كما قيل نسب البلوش. و أزد شنوءة: غامد و زهران و لهب بن أحجن و ثمالة و ألمع و رجال الحجر و بارق و غرا و غيرهم. و أزد اليمن و أزد غسان. و أزد الحجاز: بنو قيلة: الأوس و الخزرج, خزاعة و أسلم في رواية. و هم بنو الأزد قيل اسمه: أدد و يقال الأسد بسكون السين و هي لغة صحيحة بن الغوث بن نبت بن مالك بن كهلان بن سبأ. و كهلان شعب من شعوب العرب و أحد شعبي اليمن. و الشعب الآخر بنو حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان أبي قبائل العرب القحطانية اليمنية قاطبة ً.
من صلة الأنصار بآل البيت:
كان من الأنصار مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه في خلافته عدة من الأنصار منهم: قيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنهما. و كان يقول: لو لا الإسلام لمكرت مكراً لا تطيقه العرب. و منهم أخوه: سعيد بن سعد بن عبادة, و لي اليمن لعلي رضي الله عنه. و منهم: أبو سعيد الخدري الصحابي الراوي المكثر رضي الله عنه و غير.
و من صلتهم بآل البيت: مصاهرتهم. فقد تزوج الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما فاطمة بنت أبي مسعود البدري الصحابي عقبة بن عمرو بن ثعلبة الخداري الخزرجي رضي الله عنه. و هي أم ابنه: زيد الأبلج بن الحسن السبط. و بنو معية من آل طباطبا الحسنيين إنما ينسبون إلى معية زوجة الحسن التج الطباطبائي . و هي معية بنت محمد بن حارثة بن معاوية بن إسحاق بن زيد بن حارثة(جارية) بن عامر (زيادة عند ابن عنبة غير مذكور في نسبهم) بن جامع (مجمع) بن العطاف بن ضبيعة من بني عوف أهل قباء الأوسيين. و تزوج الحسين الأصغر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط بعبدة بنت داود بن أبي أمامة سعد بن سهل بن الصحابي بن حنيف من آل حنيف الصحابة بن واهب بن العكيم بن ثعلبة بن مجدعة بن الحارث بن بحزج و هو عمرو بن حنش بن عوف من بني عوف أهل قباء الأوسيين. و هي أم ولديه: سليمان و محمد المحدث جد السادة المراعشة. و أم السيد أحمد الرفاعي الحسيني صاحب الطريقة الصوفية: فاطمة بنت يحيى بن أبي سعيد موسى من ذرية أبي بكر محمد الواسطي الأيوبي من ذرية أبي أيوب الأنصاري النجاري الخزرجي رضي الله عنه. و أم محمد بن القاسم بن عقيل من ذرية أبي يزيد عقيل الصحابي رضي الله عنه بن أبي طالب: أنصارية؛ فلذا يقال له: ابن الأنصارية. و السيد أحمد صفي الدين بن محمد بن يونس البدري القشاشي الدجاني الحسيني كان ينتسب إلى الأنصار لكونهم أخواله.
الأنصاريون في الحجاز:
في المدينة المنورة:
بدأت بالمدينة المنورة لأنها مقرهم و دارهم و منبعهم و أساس اعتزازهم. خرجوا منها إلى الشام و العراق و اليمن و مصر و بلاد المغرب و بلاد العجم. ثم ما لبثت أفواج منهم تعود بالحنين إليها. فمن الأنصاريين بالمدينة المنورة:
1- آل الزرندي الأنصاري: منهم مؤلف (تحفة المحبين و الأصحاب بما للمدنيين من أنساب). يتصل نسبه بالصحابي الجليل: أنس بن مالك النجاري الخزرجي خادم رسول الله صلى الله عليه و سلم و رضي عن أنس خادمه و سائر الصحابة. و مؤلف التحفة هو: الشيخ المؤرخ الناسب العلامة عبد الرحمن الأنصاري بن عبد الكريم بن يوسف بن عبد الكريم بن أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب بن علي بن يوسف الزرندي الجد الجامع لآل الزرندي الأنصاري (و606, ت712) بن الحسن بن محمد بن محمودأبي حاتم (القزويني الطبرستاني أصلاً ت 440) بن الحسن (و قيل الحسين) بن محمد بن يوسف بن الحسن بن محمد بن عكرمة بن أنس بن مالك الأنصاري الخزرجي النجاري خادم رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم. المولود في 12/7/1124 هـ بالمدينة المنورة.
2- آل الأيوبي الأنصاري: منهم شيخ شيخ الإسلام الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، و هو المعروف بالسندي نسبة ً للإقليم المعروف في شبه القارة الهندية. و هو الإمام الفقيه المحدث محمد عابد السندي الأنصاري رئيس علماء المدينة المنورة في وقته (و1190, ت1257) بالمدينة المنورة.
قلت: و هو بذا من قرابة شيخ الإسلام بهراة: أبو إسماعيل الحنبلي الأيوبي عبد الله بن محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن علي بن جعفر بن منصور (المشهور بابن مت) بن ثعلبة إلى آخر النسب الموصل إلى أبي أيوب خالد بن زيد رضي الله عنه. كما أن له قرابة بآل الأيوبي الدماشقة الأحناف يلتقي بهم في حسان بن سالم الوارد في نسبهم.
3- آل الأنصاري: و هم عشيرة المحدث أبي عبد اللطيف الشيخ حمّاد بن محمد الأنصاري. ينتهي نسبه إلى الصحابي الجليل سيد الخزرج سعد بن عبادة الساعدي الخزرجي.
و لآل الأنصاري هؤلاء عشيرة بمكة أيضاً. و قد توفي الشيخ محدث المدينة بتاريخ: 21/5/1418 هـ و للشيخ عقب بالمدينة.
4- آل المطري الأنصاري: يجمعهم جمال الدين محمد أبو عبد الله الشافعي الحافظ المؤذن بالحرم النبوي (و673, ت17/4/741) بن أبي جعفر أحمد المطري العياضي السعدي الخزرجي الأنصاري رئيس المؤذنين بالحرم النبوي بن خلف المنتقل من الطور إلى المطرية فالمدينة. و عياض جد العياضيين ببلاد العجم هو عياض بن يحيى بن قيس الصحابي بن سعد الصحابي سيد الخزرج الأنصاري الساعدي. هل ما زالوا موجودين الى اليوم
و قد صحت عن النبي عدة أحاديث تبين فضل الأنصار رضوان الله عليهم. من ذلك:" الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن و لا يبغضهم إلا منافق. فمن أحبهم أحبه الله و من أبغضهم أبغضه الله". و منه :" آية الإيمان حب الأنصار و آية النفاق بغض الأنصار". و منه:" لو أن الأنصار سلكوا وادياً أو شعباً لسلكت في وادي الأنصار و لو لا الهجرة لكنتُ امرأ ً من الأنصار". و منه حينما وجدوا في أنفسهم في قسمة الغنائم:" أو لا ترضون أن يرجع الناس بالغنائم إلى بيوتهم و ترجعون برسول الله إلى بيوتكم؟". و في مرضه الذي مات فيه صلى الله عليه و آله و صحبه و سلم أوصى بالأنصار؛ ففي صحيح البخاري رحمه الله: "خرج رسول الله عليه و سلم في مرضه الذي مات فيه، بملحفة قد عصب بعصابة دسماء حتى جلس على المنبر. فحمد الله و أثنى عليه ثم قال: أمّا بعد فإنّ الناس يكثرون و يقل الأنصار. حتى يكونوا في الناس بمنزلة الملح في الطعام. فمن ولي منكم شيئاً يضر فيه قوماً و ينفع آخرين فليقبل من محسنهم و يتجاوزعن مسيئهم. فكان آخر مجلس جلس فيه النبي صلى الله عليه و سلم". و في صحيحه أيضاً: "خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى الخندق فإذا المهاجرون و الأنصار يحفرون في غداةٍ باردة فلم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم؛ فلما رأى ما بهم من النصب و الجوع قال: اللهم إن العيش عيش الآخرة فاغفر للأنصار و المهاجرة. فقالوا مجيبين له:
نحن اللذين بايعوا محمدا على الجهاد ما بقينا أبدا"
و في صحيح البخاري أيضاً : "عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: نعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء من التفقه في الدين."
الأنصاريون في مكة المكرمة
5- آل عبد المعطي: يجمعهم أحمد بن عبد المعطي من ذرية سلمان (سليمان) بن طراد بن إبراهيم بن سعيد بن سعد الأنصاري الساعدي سيد الخزرج.فيهم فضلاء و علماء.(نرجوا من الأخوه الذين لديهم معلومات في الحجاز الأدلاء بها عن هذه العائله )
6- آل دمنهوري: منهم صديق (و 1327بمكة, ت 2/5/1414هـ، دفن بالمعلاة) بن بكر أحمد بن محمد بن حسن النجار لدى الشريف الحسين بن علي و حسن النجار هو حسن بن حسن بن علي بن جابر دمنهوري. أصلهم من دمنهور الجزيرة قرب الإسكندرية. ينتهي نسبهم إلى جابر الصحابي الأوسي الأنصاري, نزيل مصر و كان أعرج.
أبو شاكر البدري
منقول من منتدى مجلة المنهاج
موضوع قوي ومفيد لنا كباحثين نرجوا من الأخوه في الحجاز أن يعطونا أي معلومه عن هؤلاء الأسر لأنها في الحجاز ..بارك الله في الجميع فأنتم أدرى بأهلكم ..