19-05-2010, 07:09 PM
|
المشاركة رقم: 1 (permalink)
|
| المعلومات | | الكاتب: | | | اللقب: | ::مراقب منتديات:: مشرف الواجهة الرئيسية | | الرتبة: | | | البيانات | | التسجيل: | 22 / 4 / 2007 | | العضوية: | 96 | | المشاركات: | 1,053 [+] | | بمعدل : | 0.57 يوميا | | اخر زياره : | [+] | | معدل التقييم: | 7 | | نقاط التقييم: | 10 | | الإتصالات | | الحالة: | | | وسائل الإتصال: | | | المنتدى :
المداولات الفكرية الجــدّيـة بين السطـور تكاد الجدية تنعدم بكثرة بين شبابنا بشكل كبير ، وربما بشكل جزئي عند البعض الأخر، ولا يستطيع أحد أن ينكر هذا ، لأن الأمر محسوس ومشاهد بين الأكثرية من شبابنا لسبب مهم ، هو كثرة الهزل والضحك واللهو وأتباع الهوى وإضاعة الأوقات وتبديد العمر بما لا ينفع ، كل هذه الأسباب أراها تخترق أجساد شبابنا ، فلا الاستمرارية في شيء ، ولا التواصل في الشيء ، ولا الجدية في أفعالهم ، الجدية كما يعرفها ابن منظور بأنها نقيض الهزل ، فيتبين لنا أن الفرد إما أن يكون جاداً أو صحاب هزل واستهتار فلا يكون جاداً في سائر أمور حياته . الجدية هي الاجتهاد في الأمر ، والمبالغة في تحقيقه ، والاهتمام به ، والإسراع في إنجازه ، حتى تصل إلى هدفك المرجو ، وهذا يتحقق ببذل الطاقة الواسعة مع الحرص الدائم ، ونفي التردد الذي يسيطر على شبابنا مما يجعلهم لا يكملون مسيرة أي طريق ساروا فيه بسبب التواني والكسل . الجدية هي الديمومة على العمل أيا كان ، حتى يتحقق الهدف أو الغاية المنتظرة التي لا تأتي إلا بالهمة العالية ، والنواحي الإيجابية التي تساعد الفرد في الوصول إلى المقصود وأهمها استغلال الأوقات ، ووضع الخطط نحو الأهداف المأمولة ، والبحث عن عوامل ومعاول الهدم ، لدراستها ثم الحذر منها كل الحذر ، ولأن الجدية صفة بارزة ، لا يتصف بها إلا الفرد الذي يدرك أهمية الأمر ، فالجادون هم الأكفاء الذين يحملون مصاعب الحياة ، ويتحملون المشقة في سائر الأمور ، ويسعون في البحث عن الحلول عند الأزمات ، وفي أضيق الأوقات . إن الفرد الجاد بعزيمة قوية دائما ما يحقق أمانيه لأنه يبتعد عن محيط العاطلين ويستشعر مسؤولياته وأعماله التي تعكس سلوكاً نبيلاً متوهجاً في حركاته وأفعاله وضميره ، ولأن النفس الجادة محظوظة ، إذ أنها تتجسد بالنشاط الحيوي التي تجدد للروح حيويتها فلا تُفسد بالركود ، ولا تأسن بالجمود . إني رأيت وقوف الماء يفسده ---------------إن ساح طاب وإن لم يجر لم يطب فالجدية ليست أن تكون عابس الوجه ، مقطب الجبين ، الجاد راقي مبتسم ودود لطيف لين ، لأن الجدية وبكل بساطة لا تنافي اليسر ولكنها تنافي التميع ، ولا تنافي سعة الأفق ولكنها تنافي الاستهتار ، اكتساب الجدية لا يأتي إلا بمصاحبة الجادين والحرص على اغتنام الفرص والأوقات وتنظيم وتخطيط الأولويات ليكون بذلك دائم الارتقاء وساعياً في تطوير نفسه وذاته . ومن هنا يلزم علينا أن نستثمر الطاقة الكامنة في أجسادنا ، لأن الجدية تتأكد في نفوس الشباب ، حيث القوة والعافية والفراغ ، ولا بد من استغلال تلك الصفات التي تُترجم العمل الجاد إلى حقيقة. إشارة : قال عمر بن الخطاب – رضي الله عنه : أني لأكره أن أرى أحدكم سبهللاً – أي فارغاً – لا في عمل دنيا ولا آخرة . بقلم :عمر بن حمتا الأنصاري 5جماد الثاني1431هـ – 19مايو 2010م
|
| |