عرض مشاركة واحدة
قديم 22-09-2010, 02:53 PM   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
مرتضى الأنصاري
اللقب:
:: مستشار عام شبكة الأنصار ::
{ باحـث الأنـصـار }
" كاتب صحفي "
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية مرتضى الأنصاري

البيانات
التسجيل: 22 / 3 / 2007
العضوية: 31
المشاركات: 416 [+]
بمعدل : 0.11 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 11
نقاط التقييم: 11
مرتضى الأنصاري is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
مرتضى الأنصاري غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : العـــام
000055 اليــوم الوطنــــي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة



الوطن الأصل ،والوطن الأم ،والوطن المنبع والمنبت ،يرتبط به وجدان الأمة ،السعودية مهوى أفئدة المسلمين ،وضيوف الرحمن ،ومهبط الوحي ،ومقصد الحجيج والعمار ،حيث الحرمين الشريفين ،ذكرى 80 ليوم الوفاء والعزة والكرامة ،يذكرنا دائما بالرجل الأسطورة والملك المؤسس ،رحمه الله رحمة الأبرار ،وأسكنه فسيح جناته جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود ،عندما وحد هذه البلاد ،بعد الشتات والتناحر ،وحولها هو وأبناؤه من بعده إلى جنة في الرخاء والاستقرار والأمن والأمان ،وشيدوا فيها المنجزات الحضارية الباهرة ،وسطروا فيها قصصا رائعة من ملاحم البناء والشموخ ،وصفحات من الوفاء والإبداع أذهلت كل الزائرين ،فكان حقا علينا تبيان جزء من حقوقهم على شعبهم والأمة العربية والإسلامية ،ونعلنه وننشده بصوت عال ونردده بلا ملل ولا كلل لأننا معهم فعلى سفينة واحدة ..ونقف بهذه المناسبة لإيضاح بعض الأحكام العظيمة التي تنظم العلاقة بين الراعي والرعية والحاكم والمحكوم ومنها باختصار:

(1)
أن السمع والطاعة لولي الأمر المسلم أصل من أصول الإسلام بالأدلة الشرعية الصريحة من الكتاب والسنة .
ومنها :قوله تعالى :((يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم )) سورة النساء 59
ومن السنة (عن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلئ الله عليه وسلم قال :(على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة)متفق عليه .
(2)
وجوب عقد البيعة للحاكم المسلم القائم في البلد وتحريم منازعته والتغليظ على من ليس في عنقه بيعة والتحذير والترهيب من نقض بيعة الحاكم المسلم.
عن عبدلله بن عمر رضي الله عنهما قال:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له,ومن مات ليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية ) رواه مسلم .
(3)
من غلب فتولى الحكم واستتب له الأمر فهو الإمام وتجب بيعته وطاعته , وتحرم منازعته أو معصيته بإجماع علماء المسلمين قديما وحديثا في كل المذاهب الأربعة .
(4)
إذا لم يتوفر في الحاكم من شروط الإمامة سوى الإسلام وتم له التمكين واستتب له الأمر وجبت طاعته وحرمت معصيته لما في ذلك من المصالح العظيمة للمسلمين ولما يترتب من الخروج عليه ومنازعته من المفاسد والفتن العظيمة على المسلمين .
روى البخاري عن نافع قال :(لما خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية جمع ابن عمر حشمه وولده فقال :إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة ) وإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيعة الله ورسوله وإني لا أعلم أحدا منكم خلعه ولا تابع في هذا الأمر ..أي خلع يزيد إلا كانت الفيصل بيني وبينه .
(5)
لا يصح إمامان في بلد واحد ,وأما بعد انتشار الإسلام وتباعد أطرافه وتعدد بلاد المسلمين صار في كل بلد من بلاد المسلمين حاكم أو سلطان ولا ينعقد لبعضهم أمر ولانهي في بلد الآخر ولا بأس بتعدد الحكام والأئمة وتجب الطاعة والبيعة لكل واحد منهم على أهل بلده الذي يحكمه وكذلك سائر حكام بلاد المسلمين الآخرين .
(6)
أن الطاعة لولي الأمر الفعلي الموجود والذي له حكم البلاد الحالي ، وليس للدعي والمنافس ، قال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله :
إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بطاعة الأئمة الموجود ين المعلومين الذين لهم سلطان يقدرون به على سياسة الناس ,لا بطاعة معدوم ولا مجهول !!ولامن ليس له سلطان ولا قدرة على فعل شيء أصلا .
(7)
لا يزال الناس بخير ما عظموا السلطان والعلماء فإن عظموهما أصلح الله دنياهم وأخراهم وإن استخفوا بهما أفسدوا دنياهم وأخراهم ولا يجوز اتخاذ أخطاء الحكام وتقصيرهم سبيلا أو دليلا لإثارة الناس أو تنفير القلوب عن ولاة الأمور فهذا عين المفسدة وأحد الأسس التي تحصل بها الفتنة والفوضى وكذلك ملء القلوب على العلماء يحدث التقليل من شأن العلماء وبالتالي التقليل من شأن الشريعة التي يحملونها فإذا قلل ضال من الخوارج من هيبة العلماء وهيبة ولاة الأمر ضاع الشرع والأمن لأن الناس إن تكلم العلماء لم يثقوا بكلامهم وإن تكلم الحكام تمردوا على كلامهم فيحصل بذلك الشر والفساد والفرقة والخلاف والتنازع قال تعالى :((يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا..)) آل عمران 102وقال تعالى أيضا : (( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ..)) الأنفال 46.
والذي يثور ضد ولي الأمر من أهل الضلال والأهواء من طلاب الرياسة والمنافسين على الكرسي إنما يخدم أعداء الإسلام فليست العبرة بالثورة ولا بالانفعال بل العبرة بالحكمة والموعظة الحسنة ومراعاة المصالح العامة للمسلمين برد المفاسد عنهم ومنع الفتن في بلادهم ولزوم جماعتهم وليس بالأنانية وحب الذات وطلب الرياسة والحكم والمنافسة عليها ولو بإراقة دماء المسلمين وتفريق كلمتهم ..الخ
(8)
وجوب الصبر على ظلم الحكام وجورهم وتقصيرهم وأخطائهم واجتهاداتهم الخاطئة وذلك من أصول أهل السنة والجماعة العظيمة لما يجلبه الصبر على ظلمهم من المصالح وما يمنع من المفاسد مما فيه صلاح البلاد والعباد، وأدلته من الكتاب والسنة واضحة.
(9)
تغليظ عقوبة التثبيط والتحريض عن ولي الأمر وإثارة الناس عليه لشناعة جرم تفريق وحدة الصف والجماعة وشق عصا الطاعة،عن عرفجة بن شريح الأشجعي قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: سيكون بعدي هنات وهنات فمن رأيتموه فارق الجماعة أو يريد أن يفرق بين أمة محمد صلى الله عليه وسلم وأمرهم جميعا فاقتلوه كائنا من كان فإن يد الله مع الجماعة وإن الشيطان مع من فارق الجماعة يرتكض) صحيح ابن حبان ج 10 ص 437 وخرجه الحاكم في المستدرك على شرط الشيخين، ومنهج الصحابة رضوان الله عليهم وأئمة المسلمين في كل زمان ومكان على هذا لا خلاف بينهم في هذه الأسس البتة ،ولنا أمثلة حية ثابتة ومعروفة في سيرة الأئمة مالك وأحمد وابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب وابن باز وابن عثيمين رحمهم الله رحمة واسعة وجعل الجنة مثواهم وغيرهم من علماء الأمة قديما وحديثا.



قال شاعر الأنصار وحسانهم الشاعر الكبير والشيخ الوقور : أحمد بن عبد الله الأنصاري :


ووفق الله عبدَ الله قائـــــــــــــــــدنا *** ماضـي العزيمــة حـلاّلَ المعاقيــــــد

ليثَ العرين إذا ما أزمـةٌ عرضــــــت *** وبلسمـا لجـراحات المجاهيـــــــــــد

مسـدد الرأي تهديــه بديهتــــــــــــــــه *** إلى الصـواب بتوفيـق وتسديـــــــــد

بحرا من الجود عــذبا في شواطئـــــه *** تحلو الحياة وتلقـي بالمقاليـــــــــــد

وليحفظ الله سلطان العُلى علمــــــــــا *** صرنا به بيــن مغبـــوط ومحســـــود

الحزم والحلم في سلطان قد جُمعـــــا *** فأمـــره بين مرهـــوب ومنشـــــــــود

قاد الجيوش إلى تحقيـق غايتهـــــــــا *** وحـلَّ بالرأي دوما كـــل معقـــــــــود

إليكـمُ يا بني عبد العزيز ســـــــــــرت *** تحيتـي بأريـج الرَّنـــد والعـــــــــــود

أُسْـدٌ بهـم عـزّ دين الله وارتفعـــــــــت *** أعلامُـه بعــــد تنكيـسِ وتأويـــــــــــد

أجـرى الإله بهـم نهرا يفيـض علــــى *** غــرس العقيدة في أنحـاء موجــــود

حتى ارتوتْ أمَّـة الإسلام من ظمـــــإ *** فاستودعوا الحمـدَ أفواهَ الأناشيــــد

وسطروا قصصا كانت صحائفهـــــــا *** آمـاقَ كـل تعيـس الجَــدِّ مفـــــــــؤود

تسابقت عبر هذا الجـوِّ طـائـــــــــــرة *** تزجي الحيــــاة لميْـتٍ غير مــــوءود

ودعوةٌ جنـحَ ليلٍ كـان ردّدهـــــــــــــا *** طفــلٌ يتيــم وشيـــخٌ إثـر تزويـــــــــد

كلتاهمـا في فضـاء الله سابحــــــــــة *** تَـروي وتعلـــن أمجـــــادَ الأماجيـــــد












توقيع : مرتضى الأنصاري

لا يجمع القلوب ويؤلف بينها إلا الإيمان والعمل الصالح قال تعالى : (هُوَ الَّذِيَ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ {8/62} وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )

عرض البوم صور مرتضى الأنصاري   رد مع اقتباس تقرير بمشاركة سيئةتقرير بمشاركة سيئة