المكرمون الأعضاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يدور في ذهني منذ وقت ليس بالقريب الموضوع الذي أضعه بين ايديكم والذي علمت من خلال النقاشات الودية والمجالس الخاصة أنه أصبح هاجسا لكثير منا وأن الأمر لم يعد يقتصر على أحد دون غيره واعتقدت وأرجو ان أكون مصيبا أننا يجب ان نناقشه عسى أن يكون من بيننا من يوفقه الله لرأي سديد يكون حلا وسطا في هذا الأمر والموضوع هو (المناسبات)
أيها الأخوة والأخوات المفترض أنني أعني بالمناسبات هنا المناسبات العامة (مثل الأعراس) ولكن الأمر قد اتسع على الرقع حتى اثقل الكواهل وإن كانت الأعراس وستظل حجر الزاوية في الموضوع
أن الناظر إلى حال المناسبات يجد أنها بدأت تخرج رويدا رويدا عن الطابع الذي اعتدنا عليه وسوف اختصر الموضوع على شقين
الأول صاحب المناسبة (العريس أوالعروس)مثلا
الشق المدعويين (المعازيم)
بالنسبة للشق الأول فإنه لا يخغى على فطنة أحدكم ما ينتاب الواحد منا إذا كان لديه أو لدى من يعنيه أمره مباشرة مناسبة ما وخاصة الزواج فبعد الانجراف الشديد وراء المظاهر والتقليد الاعمى والخوف من الذم بالمقارنات البليدة أصبح صاحب العرس يحمل هما قد ضيع عليه الفرح فهو مضطر لطرق كل الأبواب وسكب ماء وجهه عند هذا وذاك حتى يستطيع الوصول إلى الحد الأدنى (كمن يجمع الدية لفك رقبة) يغرق نفسه في الديون دون أن يسحب للغد حسابا كل ذلك من أجل بضع ساعات وخاصة أنه قد قل المساعد واختفى التكافل ونسيت كثير من العادات في مثل هذه الظروف وعلى مثل عريس هذه الأيام يصدق المثل القائل (لا وجع إلا وجع الضرس ولا هم إلا هم العرس) وأن نظرة فطنة إلى وجوه أصحاب المناسبات لتوحي بما تحمله أنفسهم من هموم الله القدير تفريجها
وأهل العروس لا يقلون في همهم الذي ضيع عليهم كثيرا من الفرحة بعروسهم عن العريس
وهنا أسأل متى يتوقف هذا السباق المحموم وهذه المظاهر ال........
الشق الثاني هو المدعويين وهنا سأكتفي بأن تتصورا رب أسرة دخله الشهري 2000 ريال هذا إذا كان له دخل ثابت ولديه زوجة وبنتين أو ثلاث كيف يكون حاله في مثل هذه الحالات
والله ان بعضهم اكثر هما من اهل العرس فلا هو يستطيع أن يتجاهل طلبات أهل بيته حتى لا ينظر إليهم بعين فيها احتقار ولا هو يملك لذلك سدا
أنا هنا لا أدعو إلا إلغاء الحفلات واللاحتفالات فليس ذلك إلي ولا أنا أطلب من اهل العرس أن لا يفرحوا لا بل عليهم أن يرقصوا فرحا .
ولكن (كلا طرفي القصد مذموم)
ارجو ان نعيد التفكير والنظر في هذا الأمر وأن نحاول أن نجد من يحمل راية المبادرة وأن نعلق الجرس لعلنا نخرج من رق الماسبات.
لكم لك التقدير