ما شاء الله عليك يا الدوسي مقال جميل من الطراز الأول نابض بالصدق والشفقة والنصح بما يجب وفقك الله لكل خير وأحب أن أضيف أن حواس الإنسان من أعظم النعم التي يجب عليه صيانتها عما لا يليق حتى لا يستعمل نعمة الله في معصية الله فالأذنان لا يجوز للمسلم أن يعيرهما لكل شائعة وكل إفك وكل بهتان وقال قيل وسمعت لأن مثل ذلك من المصائب العظيمة فقد يتأثر الإنسان بما يسمع ويتخلق بأخلاق غير لائقة بناء على أمور لم تثبت عنده وإنما تلقفها من الشائعات وحديث المجالس الرخيص وعلى المسلم الذي يستشعر الوقوف بين يدي الله يوم لا ينفع مال ولا بنون ، يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه ، ويوم لا أنساب بينهم ولا يتساءلون ..عليه أن يتقيد بمنهج الرسول صلى الله عليه وسلم عندما أشار إلى الشمس وقال لأحد أصحابه : على مثلها فاشهد أو دع ! فالمسلم الذي يؤمن باليوم الآخر لا يتعامل إلا مع : سمعتُ ورأيتُ ووعى قلبي ..والباقي من كلام الناس يتثبت فيه حتى يقف على حقيقته بنفسه ..
ومن احتقار الإنسان لذاته واستصغاره لنفسه أن يكون وعاء لغيره يملؤه بما شاء من الشائعات والأسوأ منه قراء الكف والفنجان ومفسري ( الأحلام ) ومحللي الأحداث بالحدس والتخمين والظن السيء والكاذب ..
الكاتب المميز ( الدوسي ) : الكلمة أمانة والقلم أمانة والجوارح أمانة والقبر قُدّام ..وكلٌّ يقدم لنفسه ما يسره أن يجده غدا أمامه ..! والحساب يوم الحساب .