الحلول لا تنحصر في شيء واحد بل تحتاج ـ دائماً ـ إلى اجتماع
أمور وانتفاء أخرى
لذلك قد يبدوا من يقدم أمراً واحداً على أنه هو الحل، محل استغراب
وربما استهجان وانتقاد من البعض إن لم يكن من الجميع، في
الوقت الذي يكون فيه ذلك الذي قدمه يساهم بطريقة أو بأخرى في
حل القضية أو الظاهرة أو طرف منها
بل ربما يكون لاختلاف وجهات النظر هنا ـ خاصة المبنية على أمر
منطقي ـ ثمرة ليست لمجرد الاتفاق المبني على المداهنة أو
المجاملة أو حتى الجهل بحقائق الأمور أو حسن تقديرها..
فعملية وضع الحلول أو أي برامج عملية أمر خاضع للموازنة بين
السلبيات والإيجابيات
فليس شرطاً انتفاء السلبية بالكلية في أمر حتى يصبح صالح للتقديم
كحل..
بل يكفي في ذلك تقدير أن الإيجابية هي الغالبة، ومجرد دفع
السلبيات يعد إيجابيات..
ثم لا يخفى أن تقدير هذه الأمور يختلف باختلاف العقول والطباع،
واختلاف الجهات التي يتناول كل شخص الأمور من خلالها، وما له
الأولوية في نظره مما ليس كذلك.. وهكذا..