تحية وتقدير وإهداء للأستاذ / زيد بن حسن الخزرجي / ردّاً على رائعته
[ خطرت بثين ]
لأبي أسامةَ في الخزارج دُرّةٌ=لمعتْ بجيد بثينةَ العطّافِ
خودٌ كساها بلأنوثة عزُّها=وتوشّحت بالحسنِ والألطاف
ماست بقامتها والرّدف أثقلها=مشي القطاةِ إلى نهرٍ وصفصافِ
ياطيب معشرها لو أنّها سمحتْ= لو نلتقي حُلُماً أو عبر أطيافِ
قالت أنا في هوى زيدٍ مولّهة=لا أبتغي بدلاً بالكامل الوافي
قلت : قد اخترتِ من قومي أخا ثقةٍ=حلماً وعلماً جرى من منبعٍ صافي
ياشاعر الخزرج الحسّانُ منهجُه=كم دُرّةٍ جُلبتْ من عُمق أصدافِ
للشعر دورٌ على مرّ العصور كما=قد سجّلوه بتبيانٍ وإنصافِ
كم للقصائد من صرحٍ بناه عُلا=مجد الخزارج من قومي وأسلافي
جاءت قصائدهم للدين داعيةٌ=وأخرست كل ذي ظلمٍ وإسفافِ
حسّان كعبٌ وعبد الله ثالثهُم=تلّوا عروشَ دُمى بغيٍ وإرجافِ
حسانُ جزلٌ وفحلٌ لاتُقارعهُ=كلّ الفحول ولو عُدّوا بآلافِ
الله مكّنه من منطقٍ سَلسٍ=بدعوة المصطفى بحرٌ من القافِ
[ قال الذوائبُ من فهرٍ وإخوتهم ]=قولاً بليغاً لردّ الجاهل الجافي
واقرأْ عدمنا خيولاً فوقها أُسُدٌ=أنْ لم تروها تُروّي عوج الاسياف
فيها يقول وللأبطالِ جلجلةٌ=في أرض مكّة خيلُ الله تستافي
يقودها ملهمٌ في صحبه عَلَمٌ=والنّصر من ربّه القادر الكافي
هو الرّسول لواء العزّ في يده=واقرأْ صفاتٍ له في آي الاعراف
ثم الشهيد رعاه الله من بطلٍ=في غزوة الموت درعٌ ليس بالخافي
يارُب قولة صدقٍ قالها عجِلاً=يانفسُ هيّا إلى جناتِ ألفافي
وشاعر الصّدق إن أحببت تسمعه=فخر القصائد من تبيانه الشافي
عرّى [ السّخينة ] في قولٍ لها خَطِلٍ=يارُبّ قولٍ جلا عن عمق أوصافي
ونال شكراً من الرحمن خالقِهِ=عن بيته الرائع المحبوك الاهدافِ
قال الرّسول وبشرى الخير قد حصلتْ=نلت المُنى كعبُ في توضيحك الخافي
وشطر بيتٍ لكعبٍ قال [ لو نطقتْ ]=فأسلم القوم من تحذيره الكافي
ياذاكراً سيرة القوم الذين مضوا=كم أسرعوا في الوغى في موكبٍ وافي
أنصار من رفع الرحمنُ رايته=في مشرق الشّمس والدنيا والاكناف
لبّوا نداء رسول الله واتفقوا=على عداوة من يسعى لإخلافِ
واستقبلوا خير من يمشي على قدمٍ=في فرحة عمّت الدنيا وهُتافِ
فخر القبائل في عسرٍ وميسرةٍ=والمطعمون سني خوفٍ وإعجافِ
كم سجّلوا في دروب الخير مِن مننٍ=في أرض يثربَ للسّاري وللحافي
وكم لهم معْ رسول الله من خبرٍ=تزهو به أعصرٌ من عصرها الضافي
كم وقفةٍ في سبيل الدين حاسمةٍ= هزّت قريشاً وشلّت بغي الاحلافِ
هم الخزارج في الجُلَّى غطارفةً=ودارهم كعبة الدّنيا لأضيافِ
هم الخزارج حيّ أشعلوا سُرُجاً=في بيعة الخير نالتْ كلّ الاطرافِ
سليمان بن عبد الله بن محمد الشريدة