ان الاشخاص الذين تناقض تصرفاتهم ما يحملونه من خلفية معرفية هم بالعادة أناس وصوليون وعادة ما يذكرون الحقائق العلمية عندما يكون الأمر في مصلحتهم ويغضون النظر عنها عندما تتعارض مع ما يريدون وفي هذا الوقت بالذات أصبح هذا التناقض صفة الذين يتبؤون الكثير من المناصب والمراكز لما يتطلبه هذه المناصب من حنكة في النفاق والمجاملات , وهناك أيضا أمور أخرى تجعل الشخص يتصرف على عكس يمليه عليه عقلة كالتدخين مثلا .. فهو يعلم انه مضر جدا ولكن شهوته غلبت تفكيره وهناك أيضا الخوف من فعل الحق لما ينطويه من خطورة لفاعله ، أما التناقض بين القول والعمل فهو لا يختلف كثيرا في طبيعة الحال عن من يحمل الصفة الأولى وله أسبابه ودوافعة وان كنت انا شخصيا ارى ان الصفة الاولى أشد خطرا وضررا خصوصا اذا اتخذ صاحبها هذه الصفة مبدأ ومنهجا ليرسم بها طريق حياته .