س/قلعة " م , ح , م , د " هل تعرِفها ؟
ج/ قبل سقوط القسطنطينيّة كانت الإمبراطورية البيزنطيّة قد تقلّصت إلى حدود العاصمة معَ جِوارها المُباشر الذي كان يشمل قرية دُعيت فيما بعد : "روملّي حصار " , لأن محمّد الثاني , رُغم احتجاج الإمبراطور بنى فيها قصراً حوّله بعدئذٍ إلى قلعة لمهاجمة القسطنطينيّة.
تميَّز تصميم هذه القلعة بأنّه كان يُمثِّل أربعة أحرُف ضخمة منها يتألَّف اسم محمّد .
وقد بنى قلعة "روملّي حصار" على الجانب الأوروبي من البوسفور في مواجهة أسوار القسطنطينية، واشترك هو بنفسه مع رجال دولته في أعمال البناء، وهو ما ألهب القلوب, وأشعل الحميّة في النفوس. وأقام فترة فيها بغية الاستطلاع, والتعرف على المدينة, وأسوارها, وأبراجها, ومعرفة مدى تحصينها, و قوتها, ومنعتها, ثم رجع إلى مدينته, وأخذ يُجهِّز الخرائط اللازمة لحصار القسطنطينيّة, ويضع الخطط الحربية للهجوم.
وهذه القلعة كانت تتحكم في مضيق البوسفور.
التعليق:
أعلم أنَّ لكلِّ القِلاع والحصون إيحاءات تُوحي بالقوَّة والمنعة , ولكن ألا تتفقونَ معي أنَّ الإيحاء في هذه القلعة كان مُختلفاً ومُتميِّزا ولهُ مغزىً أعمق بكثير من غيرِها من القِلاع ؟ فأرى أنَّ غيرها من القِلاع يكتفي بالإيحاء بأنّ الغاية هي إعطاء طابع الرهبة بما يتناسب مع الحصن والقلعة.
( من موسوعة : "بهجة المعرفة" , ومراجع أُخرى).
جمع وتعليق : سهيل عمر عبدالله سهيل الشريف .