الدعاء لولي الأمر
وذكر ابن الجوزي رحمه الله : في مناقب إمام أهل السنة أحمد بن حنبل رحمه الله حرصه على الحث على طاعة السلطان والدعاء له ،وأنه كان أيضاً دائم الدعاء له ،وبخاصة إِذا مر ذكره ، أو عَرَض له ذكر في أثناء مسألة
قال أبو بكر المروذي رحمه الله : سمعت أبا عبد الله وذُكر الخليفةُ المتوكل ، فقال : ( إِني لأدعو له بالصلاح والعافية ..)
قال الإِمام أحمد بن حنبل رحمه الله :( إِني لأدعو للسلطان بالتسديد والتوفيق في الليل والنهار وبالتأييد وأرى ذلك واجبا عليَّ )
ولهذا
وحين اقتحم رجال الخليفة المتوكل على الإِمام أحمد بيته على إِثر وشاية كان فيما قال لهم رحمه الله :( إِني لأرى طاعة أمير المؤمنين في السر والعلنية ،وفي عسري ويسري ومنشطي ومكرهي وأثرة علي وإِني لأدعو له بالتسديد والتوفيق في الليل والنهار ) ففي قول الإِمام أحمد :( وإِني لأدعو له ) تأكيد لما يعتقده من السمع والطاعة وإِقرار به ، ولهذا ؛ خلَّى سبيله رجال الخليفة
ولقد بالغ هذا الإِمام في حث الناس على الدعاء لولي الأمر فأرسل مقولته التي اشتهرت اشتهار الشمس ، وأصبحت حكمةً تتناقلها الألسنة ، وهي : ( لو أن لي دعوة مستجابة ما جعلتها إِلا في السلطان )
قال ناصر الدين ابن المُنَيِّر ( الدعاء للسلطان الواجب الطاعة ، مشروع بكل حال )
ومن أعظم فوائد الدعاء لولي الأمر أن عائد نفعه الأكبر إِلى الرعية أنفسهم ، فإِن ولي الأمر إِذا صلح ، صلحت الرعية واستقامت أحوالها ، وهنئ عيشها.
اللهم سددخطا خادم الحرمين الشرفين