مناقب الأنــــصار
من مناقب وفضائل الأنصار رضوان الله عليهم : مبايعتهم لرسول الله صلــ الله عليه وسلم ـى ونزوله بين أكنافهم في المدينة المنورة هو ومن معه أهل بيته والمهاجرون من الصحابة رضوان الله عليهم ، والوقوف مع رسول الله صلـــ الله عليه وسلم ـى ، ولذلك أصبح شأن الأنصار يسطع في كل انحاء الجزيرة العربية بين القبائل ، لما فعلوه وبايعوا رسول الله على الولاء والنصرة والحماية0
وكان من فضل الله على هذا الحيين من الأوس والخزرج أن الله سبحانه وتعالى هو الذي سماهم بهذا الاسم الإسلامي الكريم ، الذي نزل به القرآن الكريم بتسميتهم بلقب (الأنصار ) وانه نسب اختاره لهم رب العالمين ورضيه لهم رسوله الكريم وناداهم به جميع المسلمين ، وهو مأخوذ من النصرة لهذا الدين الذي ارتضاه الله خاتماً للأديان ومهيمنا عليها 0
وهي تسمية خاصة بالأوس والخزرج ؟أبناء حارثة بن ثعلبة بن عمرو ومزيقياء بن عامر ماء السماء بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن اسد الذي هو مجمع أنساب الأزد ، وهذا اللقب غدا نسباً لا يعرف الأوس والخزرج إلا به ، وهم يرفضون أن يعرفوا إلا به ، واسمع ذلك الحوار الذي دار بين أبي سفيان وعمرو بن العاص بالشام مع وفد الأنصار 0
أذن معاوية للناس بالدخول عليه وعنده عمرو بن العاص ، فدخل حاجب معاوية . وقال الأنصار بالباب 0
قال عمرو بن العاص : ما هذا اللقب فعلوه نسباً ؟ ردهم إلى نسبهم 0
قال معاوية : إن علينا في ذلك شناعة ، قال عمرو بن العـاص: وما في ذلك ؟ إنها هي كلمة من مكان كلمة 0
قال معاوية لحاجبة : اخرج فناد من كان بالباب من ولد عمرو مزيقياء ( جد الأنصار) فليدخل ، فخرج الحاجب فنادى من كان من ولد عمرو مزيقياء فليدخل ، فدخل من كان منهم بالباب سوى الأنصار 0
قال معاوية لحاجبه : اخرج فناد من كان بالباب من الأوس والخزرج فليدخل ، فخرج الحاجب بذلك فدخل الأنصار يتقدمهم النعمان بن بشير الأنصاري ويقول:
يا سعد لاتجب النداء فما لنا نسب نجيب به سوى الأنصار
نسب تخيره الإلـه لقومنـا اثقل بـه نسـبـاً على الكفار
إن اللذيـن تودا ببدر منكم يـوم القليــب هم وقود النار
وقد امتدح الله الأنصار وامتدحهم رسول الله صلـ الله عليه وسلم ـى وأشاد بفضلهم الأدباء والشعراء والمؤرخون ، ووردت الإشارة الى الأنصار في كتاب الله تعالى في سبعه مواضع في الكتاب الكريم
الإشــارة الأولى : قولة تعالى والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم )
الإشــارة الثانية :- قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله )
الإشــارة الثالثة:- قوله تعالى(والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثـرون على أنفســهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون )
الإشــارة الرابعة :- قوله تعالى( فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه هم المفلحون )
الإشــارة الخامسة :- قوله تعالى( لقـد تـاب الله على النبي والمهـاجـرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسـرة من بعد ما كاد يزيغ قلـوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهـــم رءوف رحيــم )
الإشــارة السادسة :- قوله تعالى( إن الذين أمنوا وهاجروا وجاهدوا بـأموالهم وأنفســهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض والذين آمنوا ولم يهاجروا مالكم من ولايتهم من شيئ حتى يهاجـروا وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق والله بما تعملون بصير )
الإشــارة السابعة :- قوله تعالى( والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقاً لهم مغفرة ورزق كريم )
فقد أشار الله تعالى إلى هؤلاء باسم الأنصار وأعلن رضاه عنهم وذكر فوزهم بالجنات التي تجري من تحتها الأنهار في خلود ونعيم دائم
وأيضاً جمع التوبة للأنصار مع النبي صلــ الله عليه وسلم ـى والمهاجرون ، وهذا فضل عظيم وشرف كبير ومكانة سامية 0
وقد أشار إلى فضل هؤلاء الأنصار بأنهم مع رسول الله والرسالة في كل وقت حتى في ساعة العسرة0
روى البخاري، عن غيلان بن جرير ، كنا ندخل على أنس بن مالك رضي الله عنه فيحدثنا عن مناقب الأنصار ومشاهدهم ويقبل علىرجل من الأزد فيقول فعل قومك كذا وكذا ، قال : فقلت لأنس أرأيت اسم الأنصار كنتم تسمون به أم سماكم الله : قال بل سمانا الله به يوم كذا وكذا0
واصبح اسماً علماً في كتاب الله تعالى إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، ورجع كل قبيلة ممن ذكر في القرآن الى أصله إلا الأنصار والذي أصبح اسمهم علماً عليهم وعلى أولادهم وحلفائهم ومواليهم وقال حسان :-
سماهم الله أنصاراً بنصرهم دين الهدى وعوان الحرب تستعر