إلى الصديق حسن الصاعدي
بمناسبة فوزه في انتخابات المجلس البلدي
____________________________________
يهوى الصعودَ وفوق الشُّهبِ سُكنـــاهُ
يرعى النجــــومَ وحيــــدًا وهي ترعــاهُ
يُمـــضي الحيــــــاةَ بلا أنـــسٍ ولا طــــــربٍ
ولا خــــديــــنٍ يُــــزيــــل الــــهــــمَّ مــــــرآهُ
وفـجــأةً في ســـكــونٍ راعــهُ قــمـــرٌ
حــلــوٌ وليس لــه في الكــونِ أشــبــاهُ
فأُنشدتْ في الفضـــاءِ الرحـــبِ أغنـــيةٌ
هــــذا غــــزالٌ يــثــيــــرُ الــــنفسَ أغــــراهُ
فانقـــضَّ للأرضِ مـن عــليــائِهِ جَـــــذِلاً
يهــوي إليــهــا ســريعًــا حســبُهــا اللهُ
وهـالـه مـن زحــامٍ حـولَ مـجلــسِها
كــلٌ مُنــاه حــبــالُ الوصــلِ والجــاهُ
فـخــاطــبتْــهــم وقــالـتْ رتــبــوا رُتـــبًا
بالانـــتــخــابِ ومن فـــازَ انــتــقــيــنــاهُ
ورشِّــحــوا خـيــر من يَحـــظى بمجلسنا
بناخبٍ حــازَ في الإحسانِ أقصــاهُ
تسابــقَ النـاسُ كي يُدلـوا بــمـا عَـرفوا
في الاقــتراعِ فما ضـلـوا ولا تاهــوا
وبــعـد فـرزٍ دقـيـقٍ فــازَ فــارسُــنــا
زَيــنُ الصــواعــدِ حُســنًا لا عــدمـنـاهُ
وحاز في المجلسِ البلديِّ ما عجزتْ
عنه رجالٌ همــو في الفضلِ شرواهُ
لــكـنـه فـاقَ بالأخـلاقِ صـحــبــتَــهُ
سبحـان مـن بـجـمــالِ الخلقِ سـواهُ
خـــصـومُــه عــجبوا من طــيبِ معشـرِهِ
حتى غدَوا في شراكِ الحبِّ أسراهُ
وذِكـرهُ طــيــبٌ كـالــمــســـكِ رائـحـــةً
تــعـطـرتْ بــنـداهُ الــعــذبِ أفــواهُ
يـــا ربِّ بــاركْ لــه في عـــيشِـــهِ أبــــدًا
وأعـطِــهِ يــا إلــهــي مــا تــمـــنـــاهُ
الـــعــزُّ مــــعــدنُـــه والـــجـودُ مـنـبـتُـه
والــبــشـرُ يسطـعُ مـن أعـلى مـحـــيـاهُ
ووجهُـــهُ في أُتــون الــخـطبِ مـبتـسمٌ
والــحــرُّ يــغـنــيــك بِــشـرًا حين تلقــاهُ
هـا قـد أتــيـنـا جمـيعًا كي نــهــنــئَكم
ونــنــثــرُ الــوردَ أبــهـــاهُ وأحـــلاهُ
نــزفُّ أحـلى الـتـهاني يــومَ فـرحـتِـكم
ونـنـتـقـي مـن نــفـيــسِ الـعـطـرِ أغــلاهُ
قـــوافلُ الـحـبِّ تــهـديكَ الســرورَ هنا
مــضـمـخًـا بـرحـيـقٍ فـي ثــنــايــاهُ
اصـــبرْ عـلى كـلِّ مـأمــولٍ تـفـوزُ بـــه
فـالـصـبــرُ مـرٌّ وطـعـمُ الشـهدِ عقبــاهُ
في أجـمـلِ الـوردِ شـــوكٌ قد أحـاطَ به
لــومــا صـبـرنـا علــيــه مـا جنـيـنـاهُ
عـليـك بالـدِّيــنِ لا تَــرضى بــه بـدلاً
فـالـديــنُ خـيــرٌ ولا تُـحـصى مـزايــاهُ
احرصْ على الخيرِ والتقوى تجدْ خلفًا
فـالمـرءُ يـحـصـدُ ما تـبـنـيـهِ يـمـنـاهُ
هـذي وصــايـا محـبٍ قـد حبــاك بها
فـلا تــخـالـفْ محـبًا في وصـايـــاهُ
والشـكرُ مــنا لمن في الحفـلِ شرَّفــــنــا
وبــارك الله في السـاعــيـن مـسـعـــاهُ
صـلوا على أحـمـدٍ وارجـوا شـفــاعـتـه
والــحـمــد لله لا تُــحــصى عــطـايـــاهُ
__________________________________________________ __
شعر أبو أسامة زيد الأنصاري