(
(أسمـه و بدايتـه )
هو أبو حمزة أو أبو ثمامة .. أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم الخزرجي الأنصاري .وأمه أم سلمى سهلة بنت مالك ، أسلمت في المدينة ، وهي زوجة مالك بن النضر الذي توفي في الشام . وأخو البراء بن مالك الذي كان من أبطال المسلمين في المعارك . وقد ولد الصحابي الجليل أنس بن مالك في المدينة المنورة في السنة الثالثة للبعثة أي قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بـ 10 سنوات . و قد حظـِيَ بدعاء الرسول ، فقد دعا رسول الله له : [ اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيه ] .. فكان كثير المال والأولاد والأحفاد والأسباط , حتى شهد منهم قرابة المئة ،
ومن أولاده : أبو بكر , عبيد الله ,
موسى , والنضر .
( صـحـبـتـه للرســول )
و أسلم أنس رضي الله عنه على يد أمه قبل هجرة النبي إلى المدينة ، وسار يترقب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة, فقدم أبواهـ ( والديْ أنس ) إلى النبي أن يكون خادماً له . وقد قبله, وأنشأه على عينه, وأحسن مثواه, وكثيرا ما كان يقول النبي له: [ يابنــي ] . فكان الرسول صلى الله عليه وسلم بتلطف غاية التلطف في معاملته حتى قال أنس رضي الله عنه:- [ خدمت الرسول صلى الله عليه وسلم 10 سنين والله ماقال لي أف قط, ولا قال لي لشيء ِلمَ فعلت كذا, وهلاَّ فعلت كذا ] وقد حَظِيَ أنس بن مالك بوعدٍ من رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفاعة .
----------------
(روايـتـه للـحـديـث )
أستطاع أنس بان يستغل الفرصة قربه مع النبي صلى الله عليه وسلم وأن يروي عن النبي عددا كبيرا من الأحاديث ، إذا وصل عدد الأحاديث اللي رواها حوالي # 2286 # حديثا ً ، فلم يستبقه في مقدار ما روى إلا صحابيان هما . [ أبو هريرة +عبدالله بن عمـر ] وقد حفظ أنس رضي الله عنه هذه الأمانة وأدّاها كما سمعها, وبقي بعد رسول الله صلى الله وعليه وسلم ما يزيد عن 80 سنة, وهو يبلّغ أحاديثه الشريفة, فكان أستاذا جليلاً لأئـمة كبيرة مثل: الحسن البصري, وابن سيرين, وعمر بن عبدالعزيز .
[( حـبّـه لـرسـول الله صـلـى الله عـلـيته وسـلـم)
زرعت أم سلمة في قلب ولدها أنس حب الرسول منذ نعومة أظفاره ,فبات يتلهف لرؤيته, وينتظر هجرته إلى المدينة ببالغ الشوق. فقال أنس رضي الله عنـه:-إني لأسعى في الغلمان يقولون جاء محمد, فأسعى فلا أرى شيئا حتى جاء ومه صاحبه أبو بكر رضي الله عنه, فاستقبلهما زهاء خمسمئة من الأنصار .
[( ذكـرى الـفـجيعة لموت النـبـي + بـعـض مـن أحـادثـيـه )قال أنس رضي الله عنه : لمّـا كان اليوم الذي دخل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أضـاء منها كل شيء, فلمّـا كان اليوم الذي مات في أظلم كل يء, وما نفضْـنا أيدينا من التـراب, وإنا لفي دفنه حتّـى أنكرنا قلوبنـا . وهـنـا سأذكر لكم 3 أحاديث من أصل حديث لأنس بن مالك - رضي الله عنه - ..
# عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ليس بين العبد والشرك إلا الصلاة فإذا تركها فقد أشرك )# وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من لقي أخاه المسلم بما يُحبّ ليسرهـ بذلـك سرّهـ الله عز وجل يوم القـيامـة .)
# وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( مَـنْ سَرَّهُ أَنْ يُمدّ لَـهُ في عمره ويزداد في رزقـه فلْـيبرَّ والديـه ولْيصـل رَحِمَـه .)
----------------
( وفــــاتـه )
استقر التّْطـواف بأنس رضي الله عنه في البصرة, فأقام في بعض أطرافها إلى أن جاوز المئة من العمر وهنالك مرض فجعل يقول لمن حوله: لقوني لاإله إلا الله فكان يرددها حتى قُـبـض وكان ذلك في عام 93 هـ فكان آخر صحابي توفي في البصرة...