يقول الأحنف ابن قيس حق الصديق على الصد يق أن تحتمل منه ثلاثة ــ
ظلم الغضب وظلم الدالة وظلم الهفوة وهذا كلام خبير بشجون الصداقة وشؤونها،
والصديق يسيء إلى صديقه في حالة الغضب وفقد السيطرة على الأعصاب،
كما انه قد يسئ إليه نتيجة تصديق نميمة أو وشاية أومكيدة من أحد الناس ويسئ إليه كذالك بسبب مؤنته ودالته ومزاحه وكثرة مخالطته ويسئ إليه مرة رابعة بسبب الغلط وسوء الطبع وسوء الفهم والتقدير .
وعلى الصديق الصدوق أن يتحمل كل ذالك والأ جرعلى الله تعالى:
إن الصداقة تتطلب إلى جانب الاحتمال وقبول الاعتذار والعفو أقوال تتطلب إلى جانب ذلك الإقلال من المعاتبة.
نعم ــ
قالوا لا يعتب إلى حديد هذا صحيح لكن الإكثار من العتاب يظهرالتباين الخلوقيه والسلوكية بين الأصحاب ولهذا فإنه يعكرصفاء القلوب ويضع الحواجزبين النفوس .
وفي هذا يقول ــ أبوسليمان الداراني ،
إذا آخيت أحدا في هذا الزمان فلا تعاتبه على ما تكرهه
فإنك لا تأمن أن ترى في جواده على عتابه ماهو شر من الأول قال فجربته فوجدته كذالك.
وبعض الحكماء فصل في هذ الأمر، تفصيلاً جميلا فقال الصبرعلى مضض الأخ خير من
معا تبته والمعاتبة خيرمن القطيعة والقطيعة خيرمن الوقيعة.
نعم ــ
إن تحمل أخطاء الشبيه تصبح غيرصحيح إذا كان سيؤدي إلى القطيعة والجفاء فتكون المعاتبة حين إذ وسيلة للإبقاء على الصداقة والمودة ولطالما كان التوسط والاعتدال هو الموقف الصحيح في كل المواقف وفي كل العلاقات ومنها العلاقه بين الأصدقاء
فلا نغض الطرف عن الأخطاء فلا ينتفع الصديق بالنصح ولا نعاتبه في كل صغيرة وكبيرة وحين يحدث خلاف بين الصديقين ويجدان أن الاستمرار في الصداقة الحميمة غير ملائم فلا يقطعا حبال المودة وينسيا الأيام الجميلة التي قضياه معاً وقد أرشدنا إلى هذا الاعتدال.
"نبينا محمد صلى الله عليه وسلم "
حين قال ــ {أحبب حبيبك هوناً ماء،عسى أن يكون بغيظك يوماماء،وأبغض بغيظك هوناًماء،عسى أن يكون حبيبك يوما ماء}
أو كما قال عليه الصلاة والسلام.
نعم ــ
هكذا تكون حقيقة الصداقة ، فما بالك حين يتعلق الأمر بالقرابة والنسب فلا شك بأنه سوف يكون حينها أشد وأشد، لأ نه يتعلق بعدم قطيعة الرحم، و يتعلق بعدم العقوق،و يتعلق بالتواد والتراحم ، ويتعلق بنهج المسلم الصحيح والفطرة السليمة .
تعليق ، و فائدة مسموعة تم نسخها كتابة بقلم محبكم في الله
:: المتميز ::
يوم الاثنين الموافق 23ربيع الأول 1429هـ