في الغالب يكون تصنيف الآخر بين الأقران في اتجاه الانتقاص من قدره، سواء كان ذلك باللمز في علمه أو في معتقده أو في جماعته ..إلخ
وينبع ذلك عادة من (نوازع الشر) في النفس البشرية التي يشترك فيها العالم والجاهل والكبير والصغير، لكن بدرجات متفاوتة، كل حسب قدرته على لجمها والسيطرة عليها.
فقد يحمل التصنيف للآخر صبغة علمية أو شرعية، لكنه في الحقيقة ينطلق من غرائز شريرة في النفس تجاه الآخر كالانتقاص من انتمائه القبلي أو المناطقي أو العرقي، وقد يكون للحسد مما أنعم به عليه من مقام أو مال أو منصب، وقد يكون للغيرة مما يتمتع به الآخر من علم ومعرفة وفهم.. ودواليك.
فلا توجد نفس معصومة أو منزهة عن الضعف البشري، بعد المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام، وكلها يعتريها النقص، إنما بتفاوت..
لكن أكثر ما يؤلم في (تبادل قذائف التصنيف) أن يكون على الملأ فيما بين العلماء وطلبة العلم، لما يوفره هذا القصف من ذخيرة مجانية لمن يتربص بهم العداء حتى يقول القائل (وشهد شاهد من أهلها) ..!