حروب ومجاعات.. صندوق النقد الدولي يحذر من عواقب وخيمة لارتفاع الأسعار
مفكرة الإسلام: حذر صندوق النقد الدولي من العواقب الوخيمة التي يمكن أن تنجم في العالم عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية بما في ذلك اندلاع حرب داعيًا إلى التحرك للسيطرة على التضخم.
وقال المدير العام للصندوق "دومينيك ستروس كان": إنه "إذا واصلت أسعار المواد الغذائية حركتها الجارية اليوم (...) فإن النتائج ستكون رهيبة".
وأضاف في مؤتمر صحافي في ختام الاجتماع الفصلي للصندوق أن "مئات الملايين من الأشخاص سيموتون جوعًا (...) مما سيؤدي إلى خلل في البيئة الاقتصادية".
وحذر من أن مكاسب التنمية التي تحققت في السنوات الخمس أو العشر الماضي "ستدمر بالكامل" محذرًا من أن الاضطرابات الاجتماعية يمكن أن تؤدي حتى إلى حرب.
وتابع ستروس كان: "كما نعرف وكما تعلمنا من الماضي هذا النوع من القضايا يفضي في بعض الأحيان إلى الحرب (...) وإذا أراد العالم تطويق هذه العواقب الوخيمة فعليه الحد من ارتفاع الأسعار".
وينعكس الارتفاع الكبير والسريع في أسعار الأرز والقمح والذرة والمواد الغذائية الأساسية الأخرى سلبًَا على الدول النامية خصوصًا حيث يتم إنفاق الجزء الأكبر من الدخل على تأمين المواد الأساسية للبقاء.
كما يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى غلاء الأسعار. وفي الأشهر الأخيرة أدى ارتفاع أسعار المواد الغذائية إلى إضرابات اجتماعية في عدة دول من بينها خصوصًا هايتي ومصر. وقالت منظمة الأغذية والزراعة: إن 37 بلدًا في العالم تواجه أزمات غذائية.
وقال "ستروس كان": إن ارتفاع نسبة التضخم يعقد التحديات المعقدة أصلا للأزمة المالية الشاملة في العالم.
ضرورة معالجة ارتفاع الأسعار:
ومن جانب آخر، أعلن البنك الدولي أن الوضع في هايتي حيث سقطت الحكومة يوم السبت بعد أكثر من أسبوع من أعمال الشغب بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية يؤكد الحاجة للقيام بعمل لمعالجة الارتفاع العالمي في أسعار المواد الغذائية.
وقالت إيفون تسيكاتا مدير البنك الدولي لمنطقة الكاريبي في بيان: "من المهم أن يرد المجتمع الدولي بسرعة" .
وفي سياق آخر، منعت السلطات المغربية مساء أمس الأول عشرات الحقوقيين المغاربة من تنظيم مظاهرة احتجاج على ارتفاع الأسعار وفرقت المتظاهرين في شوارع الرباط بالقوة .
وقالت السلطات إنه لم يتم الحصول على إذن بتنظيم وقفة احتجاجية فيما قال الحقوقيون: إن الوقفة لا تحتاج إلى ترخيص .
وقال مصطفى الحطاب عن لجنة متابعة "تنسيقيات مناهضة ارتفاع الأسعار" التي دعت إلى الاحتجاج "الوقفة الاحتجاجية قانونية ولا تحتاج إلى ترخيص" بحسب رويترز .
وأضاف: "جميع احتجاجات التنسيقيات حضارية وتمر في جو من المسئولية لكن تدخل السلطات العنيف هو الذي يربك الأمور ويحولها إلى فوضى" .
ودفعت عناصر الأمن المغربي المتظاهرين بالقوة مستخدمة العنف ضد بعض المتظاهرين والصحافيين .
وانعكست موجة الغلاء العالمية على مستوى الأسعار في المغرب رغم أن الدولة تتدخل لموازنة أسعار بعض المواد الأساسية كغاز البوتان والسكر والدقيق.