الحلقة الثانية:
ومن هذه المجامع التي أنشأة لأجل النهوض باللغة العربية، ووضع المصطلحات البديلة المعربة مايلي:
1 :مجمع اللغة العربية في القاهرة. في عام 1892م، أنشئ في القاهرة المجمع اللغوي للوضع والتعريب، وقد ضم نخبة من عُلماء مصر آنذاك،ولكنه عُطِّل بعد سنوات وبقي يتعثر في مسيرته إلى عام 1932م حين أنشئ مجمع اللغة العربية الملكي. وفي عام 1938م أبدل اسمه إلى مجمع فؤاد الأول للغة العربية، ثم أصبح فيما بعد يسمَّى مجمع اللغة العربية. وكان أول أعماله البارزة إصدار مجلة ظهر جزؤها الأول في أكتوبر عام 1934م، وفيها مجموعة من القرارات العلمية كقرار التضمين والتعريب والمولّد والاشتقاق، وأسماء لمسمّيات في مجالات مختلفة، وكلمات في الشؤون العامة كالملابس والزينة، ومصطلحات علوم الحياة والطب،وأسماء عربية لمسميات حديثة. وكانت هذه المصطلحات بداية العناية بالمصطلح العلمي وبألفاظ الحضارة، وقد أصدر المجمع كثيرًا من المصطلحات التي أقرّها. وما يزال يعرض كل عام على مؤتمره السنوي أكثر من ألف من هذه المصطلحات في شتى المجالات العلمية والمعرفية.
2: المجمع العلمي العربي في دمشق. يُعَدُّ هذا المجمع أول مجمع علمي يقوم في الأقطار العربية. وقد عقد أول اجتماع له عام 191م. وكان نشوءهذا المجمع ضرورة استدعتها مسيرةالتعريب في الوطن العربي التي صاحبتها حركة التحرر من الاستعمار والا نعتاق من سلطان الأجنبي. فقد أخذ المجمع على عاتقه "النظر في اللغةالعربية وأوضاعها العصرية ونشر آدابها وإحياء مخطوطاتها وتعريب ما ينقصها من كتب العلوم والصناعات والفنون عن اللغات الأجنبية وتأليف ما تحتاجه من الكتب المختلفةالمواضيع". وكان من أوائل أعماله عند تأسيسه إصلاح لغة الدواوين وتعريب كثير من الأ لفاظ وتزويد المصالح الحكومية بما تحتاجه من مصطلحات فنية وإدارية وتلبية رغبات الأفراد والصحف والجمعيات غير الرسمية.
3: المجمع العلمي العراقي. مهّد تأسيس مجمع دمشق السبيل إلى تأسيس مجامع لغوية وعلمية في أقطار عربية أخرى. ففي العراق، كانت أول محاولة لتأسيس مجمع علمي عام 1921م، ثم شكلت لجنة عام 1925م من أجل تأسيس مجمع علمي عراقي لم يظهر إلى الوجود إلا في أواخر عام 1947م في بغداد. وقد أصدر مجلةعلمية ظهر العدد الأول منها في شهر سبتمبر عام 1950. ويضمّ المجمع العراقي لجانًا للمصطلحات العلمية والمعاجم والمجلة والتأليف والنشر والترجمة وتحقيق المخطوطات،وكان لهذه اللجان أثر كبير في نشاط المجمع واستمراره، كما أصدر المجمع عددًا من معاجم المصطلحات العلمية.
4: مجمع اللغة العربية الأردني. أنشئ مجمع لغوي لأوّل مرةعام 1924م، لكنّ أيّامه لم تطل، إلى أن جاءت سنة 1961م، حين تشكّلت اللجنة الأردنية للتعريب والترجمة والنشرتنفيذًا للقرار الذي اتخذه مؤتمرالتعريب الأول المنعقد في الرباط في شهر أبريل عام 1961م، واستمرت هذه اللجنة بأعمالها حتى تأسس مجمع اللغة العربية الأردني في الأول من يوليو عام 1976م. وأصدر العدد الأول من مجلته في يناير عام 1978م، وشكل لجانًا علمية للأصول والتعريب والمصطلحات والترجمة والتراث. وأصدر كثيرًا من القرارات لحصر المفردات المستعملة في المرحلة الابتدائيةوترجمة الكتب العلمية الجامعية. وكان أهم مشاريع المجمع تعريب العلوم في الجامعات وتعريب المصطلحات في دوائر الدولة ومؤسساتها. ونظر المجمع في كثيرمن المصطلحات وأقرّ بعضها وأصدرها، ومن ذلك مصطلحات الزراعة، وسلاح اللاسلكي،والنقل، والتموين، والأرصاد الجوية، والمواصفات والمقاييس، والتأمين على الحياة. وترجم الكتب العلمية التي تدرس في كليات العلوم والتي أصبحت عمدة الدرس الجامعي في الأردن.
5: المؤسسات اللغوية في المغرب العربي. تأسس بيت الحكمة بتونس عام 1983م وذلك للعمل على تنسيق أعمال التعريب والترجمة والبحث العلمي وإحياء التراث. كما أنشئ قسم اللسانيات بمعهد الدراسات الاقتصا دية والاجتماعية بتونس عام 1960م، الذي ركَّز أسس الدراسات اللغوية الحديثة في تونس،وشارك ضمن اللجنة الاستشارية المغاربية في وضع الرصيد اللغوي الأساسي للمدارس الابتدائية والذي تبنّته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في الثمانينيات على نطاق العالم العربي كلّه.
6: معهد الدراسات الصوتية بالجزائرعام 1960م، ومعهد الدراسات والأبحاث للتعريب بالرباط عام 1960م، الذي تميّزبمساهمته في تطوير الآلة الكاتبة العربية والشفرة العربية الموحَّدة للمعارف الحاسوبية. وبالسعي إلى وضع أسس منهجية عامّة وإعلامية لمعالجة المصطلحات.
7: مجمع اللغة العربية في السودان. ومع مطلع العام 1993م افتتح مجمع اللغة العربية في السودان، وكان أول أنشطته التي مارسها إقامة دورات تدريبية للمذيعين والمذيعات،
ولا تعمل هذه المجامع والمعاهد والمؤسسات بعضها بمعزل عن بعض، وإنما يجمعها اتحاد المجامع العربية، وكان أول مؤتمر له بدمشق في سبتمبر عام 1956م. ويقوم بتنظيم الاتصال بين المجامع العربية، وينسّق أعمالها، كما يعمل على تنشيط التعاون بين المجامع والجامعات والاهتمام بتحقيق المخطوطات ونشرها.
ولمكتب الدائم لتنسيق التعريب في الوطن العربي،جهودا جبارة،ومقره الرباط، وتشرف عليه المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الأليسكو). وقد انبثق هذا المكتب عن مؤتمرالتعريب الأول الذي انعقد في الرباط في أبريل عام 1961م. وقدنسق هذا المكتب ووحّد مصطلحات 20 علمًا إلى حدود عام 1981م، وبلغ عدد تلك المصطلحات 67,061 مصطلحًا. كما قام المكتب بإصدار مجلته اللسان العربي منذ شهر يونيوعام 1964م، ونشر المصطلحات العلمية والمعاجم في الرياضيات والفيزياء والكيمياءوالفقه والقانون والأشغال العامة والسياسة وغيرها من شؤون الحياة. وبالإضافة إلى ذلك، نظم المكتب مؤتمرالتعريب الذي عقد في الجزائر عام 1977م، وآخر في طنجة عام 1981م، ومؤتمر في الأردن عام 1984م. كما أشرف على عقد ندوات للتعريب، منها ندوة الثقافة للتعريب التي انعقد ت في طرابلس في ليبيا عام 1975م، وندوة توحيد المنهجيّات التي عقدت في الرباط عام 1981، ووضعت المبادئ الأساسية لاختيارالمصطلحات العلمية ووضعها، وقدّمت المقترحات للوصول إلى الحلول الناجحة لتقديمهاإلى مؤتمرات التعريب.
وتهدف تلك الندوات كلها إلى وضع الأسس الراسخة لعمليةالتعريب ومتابعة الجهودالمبذولة في تعريب التعليم والإدارة والمظاهر الحضارية في الوطن العربي.
تلك هي أهم المجامع والهيئات والمؤسسات المعنية باللغة العربية ووسائل تنميتها وتعليمها ونشرها في الوطن العربي، وتلك أهم الملامح المُمَيّزة لنشاطها الذي انكبَّت عليه منذ إنشائها. وقد اتجهت جهودها إلى جملة من الأهداف يمكن تصنيفها على الوجه التالي: 1- بذل الجهود من أجل إغناء اللغة العربية وجعلها مواكبة لمتطلّبات العصر 2- وضع المصطلحات العلمية وألفاظ الحضارة وذلك تحقيقًا لسلامة المنهج ووحدةالفهم والإفهام في لغة العلم 3- الترجمة والتعريب بوصفهما رافديْن من روافد اللغةالعربية في زيادة ثروتها وتنمية طاقاتها التعبيرية 4- وضع المعاجم التي تواجه حاجات العصر وتستفيد ممّا وصلت إليه المعاجم الأوروبية الكبرى من تطوّر ودقة وحسن تبويب وبراعة في الاستعمال 5- تيسير تعليم اللغة العربية، نحوًا وصرفًا وكتابةً، تسهيلاً لانتشارها والإقبا ل عليها، وضمانًا لتقويم اللسان والفهم لدى الناشئين ومن يتعاملون باللغة العربية 6- إحياء التراث وتحقيق أمهات الكتب العربية القديمة في شتى المجالات ونشرها بشكل يبرز دورها في تطوّر الفكر البشري على مر العصور.
و بدأت العلوم البحتة والتطبيقية عند العرب والمسلمين بحركة الترجمة التي نشطت في أواخر القرن الأول الهجري، الثامن الميلادي، واستمرت في الازدهار والعطاء حتى بدايةالقرن الثامن الهجري، الرابع عشر الميلادي. ولم يكن العرب في ترجمتهم لتراث الأمم التي أخذوا عنها العلوم الطبيعية نَقَلَةً جامد ين، لكنهم أضافوا إليها كثيرًا،وجعلوا ما توصل إليه غيرهم مقدمة أساسية لأبحاثهم. وقد أبدعوا في بعض العلوم. وكانت بواعث ذلك ما بثّه الدين الإسلامي من أفكار، وما أحد ثه في نفوس معتنقيه من حب العلم والتأمّل في الكون، إضافة لتشجيع الحكام الذين أحبوا العلم وأكرموا العلماء على الإبداع. ثم إن الفتوحات الإسلامية كانت عامل التقاء بين الثقافة العربية وثقافات الشعوب التي دخلت الإسلام. كما أن حاجة العرب إلى علوم ليست عندهم جعلتهم يقبلون على الترجمة. وحيث إن العلم من توابع الاستقرار والحضارة، فما أن استقرت الدولةالعربية الإسلامية وازدهرت سياسيًا واقتصاديًا حتى اتجهت النفوس إلى الحركةالفكرية؛ فتُرجمت الكتب الإغريقية والفارسية والسريا نية والقبطية والكلدانية،ونُقلت ذخائرها في العلوم إلى العربية. وبلغت الترجمة أوجها في عهد المأمون (198ـ 218هـ، 813 ـ 833م) الذي كان يقبل الجزية كتبًا، ويدفع وزن ما يترجم ذهبًا.
وكان بيت الحكمة في بغداد، والجامع الأموي في دمشق، والجامع الأزهر بمصر، وجامع القيروان في تونس، وجامع القرويين في المغرب، وجامع قرطبة في الأندلس، والجامع الكبير في صنعاء منارات للعلم يفد إليها الطلاب من كل مكان. وتخرج في هذه الصروح العلمية عدد كبير من العلماء تميزوا بغزارة الإنتاج في العلوم والفنون.
وبهذه النظرة الجديدة التي قدّمت التعريبَ الفكريّ النفسيَّ على التعريب اللفظي المعروف قديمًا، يكون المفهوم قد حمل صبغةً إنسانية شاملة تُعنَى بالفرد العربي وأصالة فكرِه وشخصيتِه. وقد رافق هذا المفهوم النهضة العربية منذ مطلع القرن العشرين، حين بدأ الحديث عن تعريب التعليم وتعريب الإدارة والتعريب الفكري والاجتماعي، أي استخدام العربية في مختلف هذه المجالات وغيرها. والحقيقة أن هذا التحمُّس للعربية والعروبة قد ظهر منذ العصر الأموي الذي رأى فيه التعريب النور، حيث إن القِيَم العربية التي نقلتها اللغة العربية، سيطرتْ على التاريخ الثقافي العربي آنذاك، وكان العربي في ذلك العصر متشبعًا بلغة دينه، وكان فصيحًا طلْق اللسان، فلم يخش تعريب الكلمات الأعجمية وصَوْغَها على أوزان عربية، وإخضاعَها لقواعد لغة، صارت مقدَّسةً بقداسة القرآن. لكنّ القواعد التي وضعها فقهاء اللغة العربية لضبط هذه العملية، تبيّن أنهم لم يقرِّروا ضرورة تعميم استخدام اللفظ الأعجمي كلّما دعت الحاجة إلى ذلك، لئلا يلحق العربية ضررٌ من الإفراط في استعمال هذه الوسيلة. لذلك، لم تدخل العربية عن طريق التعريب قديمًا إلاّ بضعُ مئات من الكلمات الأعجمية. وتجلّى قَدْرٌ من هذه الكلمات المعرَّبة في نص القرآن الكريم وذلك على الرغم من وجود نظرية تستنكر ذلك حِفظًا للكتاب من كل عُجمة. لكنّ الحديث عن وجود ألفاظ معرَّبة في القرآن دليل على رواجها وقبولها والاطلاع عليها.وقد شهد عصرنا الحاضر إقبالاً واضحًا من العلماء على اللغات الأجنبية التي نهض أهلها بالعلوم، يأخذون منها الكلمات، ويقتبسون من المصطلحات ما يسهم في إثراء العربية وجعلها مواكبة لضرورات العصر الحديث.
ولتنظيم هذه العملية وتنسيقها، أنشئتمجامع لغويةومؤسسات ومعاهد في شتى الأقطار العربية. على غرار مراكزالتعريب التي ازدهرت في العصر الأمويّ والعباسي خاصة وجعلت من اللغة العربية آنذاك لغة الثقافة والحضارة والعلم، إلى جانب كونها لغة الدين.. واتجهت جهود العاملين في تلك المجامع والمؤسسات والمعاهد إلى إحياء العربية لتستعيد دورها العلمي الرائدالذي تم تجاهلُه في العهود الماضية، إمّا قصدًا أو عن غير قصد، وأصبحت للتعريب اليوم دلالة شاملة تخصّ سياسة الحكومات في التربية والتعليم، وصارالتعريب موضوعًا تعقَد من أجله المؤتمرات، مثل مؤتمر وزراء التربية الذي عقد في صنعاء من 23 إلى 30 ديسمبر 1972، والذي أيَّد استعمال العربية أداةً للتعبير الفكري والتعبير الشعوري والتعليم ونقل المعارف.
والتعريب بالمفهوم العام ترجمة كل ما هو أجنبي للعربية. وقد أدركت الدول العربية أهميةالتعريب في التعليم العام، لذلك بدأت معظم هذه الدول في المشرق والمغرب العربي بتعريب الإدارة والتعليم بعد استقلا لها عن الاستعمارين الإنجليزي والفرنسي. وقد قطعت بعض الدول شوطًا أكبر من بعضها الآخر، حيث قامت بعض الدول العربية بتعريب مراحل التعليم الابتدائي والمتوسط والثانوي، إضافة إلى تعريب التعليم في الجامعات. وهناك دول أخرى تتجه نحو تعريب التعليم ولكن بمراحل متفاوتة.
أخيرا أقدم للقارئ نموذجا لبعض المصطلحات التي عربت:
المستشفي كانت تسمي(البيمارستانات)، والصيدلية(شراب خانة) وسميت في عصور لاحقة(أجزخانة)،والشيخ الصيدلي(المهتار) والصيدلاني تريب لكلمة(جزولاني)،ويطلق علي غلمانبن اللذان يساعدان الصيدلاني(شراب دار).
الدستور المتبع في تحضيرالأدوية يطلق عليه اسم(الأقزباذين).
الوصفة الطبية تسمي عند أهل الشام(الدستور) وعند أهل المغرب(النسخة)،وعند أهل العراق(الوصفة).
العقاقير الطبية أصلها(سرياني)وأطلقت في باديء الأمر علي كل ما يتداوى به من النبات والأعشاب.
الكيمياء- قيل إن أصلها(مصري، يناني،عبري، عربي) مشتق من كمي يكمى بمعنى أخفى أو ستر.
الفلك- قيل يطلق علي علم (الهيئة،علم النجوم،علم النجوم التعليمي،علم صناعة النجوم)
الهندسة- قيل أخذت من مصطلح كلمة(أندازة الفارسية الأصل) وعربت إلي(هندسة).
الأندلس- تعريب للفظ(الواندال إحدى القبائل القوطية التي حكمت البلاد منذ أوائل القرن الخامس الميلادي)
خطبة الجمعة كانت تسمى(يوم العروبة)، كلمة الديوان معناها(المجامع اللغوية).
هذاما تيسر تقييده من جهد المقل وعليه يتوصل القارئ إلي جهد المسلمين قديما وحديثا الي العناية الفائقة بلغة القرآن،وأنها اللغة الثرية التي تغني أصحابها غناء من لا يخشي فقرا، ولا يوجد مصطلح إلا وللغة العربية محل له بدون الحاجة الي مد يد الفاقة والحاجة بإلحاح المضطرالي غيرها من اللغات، وهي اللغة التي تجمع بين أسلمة العقيدة باعتبارها لغة اعتزاز المسلم بها، وبإ عتبا رها اللغة المفضلة لإبرازها في شتي ميادين الحياة،كيف لا وأنها اللغة التي تكفل الله تعالي بحفظها قال تعالي(إنا نحن نزلنا الذكرى وإنا له لحافظون) ولا يتناطح اثنان أن القرآن الكريم نزل بلغة العرب.فلا تخشي اللغة العربية من تناكربعض أهلها من الضياع والإهمال. ولا ذوبانها بين لغات الأمم ،وهي رافعة الرأس بل هي قائدة لسفينة الامتياز،وبقية اللغات ربانها الذين يحتاجون الرسووإلي الشاطئ قبل الغرق. إلا أنني أنصح بعض الشباب الي عدم التشديد المفرط الغير المبني علي الدراسة العلمية علي عدم التشنيع والتشديد في الانكارالذي قد يفهم منه أحيانا التأثيم والتقبيح،والموضوع لايحتمل هذه المفاهيم، وكل ما لايتعارض مع روح الإسلام، ولا يمس عقيدة يبقي علي إسلاميته ولولم تضف كلمة(إسلامي) إلي المصطلح،أوالتسمية، وأنت مثلا تقرأعبارة(المملكة العربية السعودية) لم يضف إليها كلمة(الإسلامية) ولكن بمفهومها المركزي الشامل والعالمي أنها دولة عربية إسلا مية، وتتوسع دائرة المفهوم العام الي أن كل مؤسساتها ومراكزها إسلامية، بل هي الدولة الوحيدة اليوم يطمئن المسلم العيش فيها ويحس فعلا أنه قاطن في حماية دولة إسلامية. وهذه وجهة نظري الشخصية،كما أن في مثل هذه الأمورالأحوط أن تترك إلي أهل النظر.ومع ذلك المسلم يعتزويفتخربدينه وبلغته العربية،وعلي سبيل المثال،ينبغي أن تكتب أسماء مشاهير المسلمين علي الشوارع،كما هومعمول به في المملكة العربية السعودية مثلا.وأحيانا تأتي بعض الملابس وغيرها تحمل أسماء مشاهيرمن الكفار، وهم يقصدون من ذلك غزو المسلمين فكريا،ونفسيا وهذا الغزو يشمل،كل شيء وهذا لاشك أنه لاينبغي،وكذلك المؤسسات والشركات، والعلامات التجارية ونحو ذلك كل ذلك ينبغي أن تهذب هذه التسميات والعنا وين،إلي مسميات تحمل بصمات من صد رها من المسلمين.
فأجدد شكري للأخ الفاضل الأستاذ أبوعامرالذي شجعني موضوعه علي القراءة والاضطلاع.وما نقلته من جهود الباحثين في هذا الفن يفهم منه ما أشاراليه الأخ الفاضل، أري أنه يثري الموضوع،وما هدفنا الاالفادة والاستفادة.وقد أعجبتني تعليق الأخ محمد حسين الأنصاري مشرف عام الأقسام الشرعية التربوية- أي تعليقه علي مقال الأخ أبوعامر.
كتبه أبوزبيرالأنصاري في 8-6-1429هـ