في حقيقة الأمر ان الخلط الحاصل بين العلمانية والليبرالية
من جانب المثقفين العرب لم يأتي من فراغ.
وذلك لأنهما يشتركان في كثير من الأفكار فمثلا عندما نعود
الى بدايات نشأة الفكر النهضوي الأروبي الذي انبثق هوالآخر
من ردة فعل تجاه الكنيسة ورجال الدين ومن الفوضى العارمة
في تلك الحقبة من عصور الإنحطاط الأروبي.
نجد ان اول ردة فعل حاسمة هي الفكرة العلمانية كنزعة تحررية
ترى ان الدين هو المسؤل عن كل المشكلات الإجتماعية وبالتالي
يجب التخلص منه او فصله عن الحياة العامة وعدم اجبار الناس
على اعتناق وتبني معتقداته "اي ان الإنسان حر في ان يتدين
ولكن دون ان يفرض افكاره على غيره....فقط بينه وبين الله"
وكما هو معلوم فإن ردة فعل الأولى عادة ما تكون اقوى واشد
من التي تليها اذا كانت هناك قرائن تجمع بينهما.
وهذا ما ينطبق على الليبرالية فهي كانت ردة فعل اخف وابرد
نوعا ما من مثيلتها العلمانية التي في اعتقادي انها مرجع واصل
لها اي(الليبرالية) فالليبرالية تهدف الى التحرر من القيود السلطوية
كاالدين والسياسة والإقتصاد وتقدس الحرية الفردية للإنسان شأنها شأن
العلمانية، كما انها لا تسمح بتدخل الدين في السياسة فهما في الحقية
من منبع واحد وان اختلفت في بعض الرؤى والأفكار.
وفي الأخير اقول كما قال اخي ابراهيم الأنصاري
من انهما لا يقارنان بالإسلام في اي وجه من الوجوه
لأن الإسلام نظام سماوي من عندالله لايمكن ان يقارن
بأنظمة البشرابدا.
اخي......ولدكم شكرا لك الموضوع.