( قراءة في كتاب )
هذه بعض مقطفات أردت المشاركة بها وهي من منقولي وليست من قولي ولكن قراءة في كتاب ومن غير أي تصرف مني ولا ترتيب وليست متناسقة في التسلسل ولا في الموضوع إلا أني رأيت فيها فائدة للمتأمل وتنبيه للغافل ومتعة للأديب وموعظة للمتعظ وتوجيها للمريد وزجرا للمتكبر والاعتدال للمعتدل . هذا على قلة سطورها وبيان معانيها . وما توفيقي إلا بالله
ليس من أصل الأدب ولا في ترتيب الحكم ولا في عادات القادة ولا في تدبيري السادة، أن يستوي في نفيس المأكول، وغريب المشروب وثمين الملبوس وخطير المركوب، التابع والمتبوع، والسيد والمسود كما لا تستوي مواضعهم في المجلس ، ومواقعهم في العنوان ، وما يستقبلون به من التحيات ,
الحياء : حلة جمال ، وحلية كمال . يحترم في عيون الناس صاحبه ، ويزداد قدره ، ويعظم جانبه ، وإذا رأى ما يكره غض بصره عنه . وكلما رأى خيرا قبله وتلقاه , أو أبصر شرا تحاماه . يمتنع عن البغي والعدوان , ويحذر الفسوق والعصيان , يخاطب الناس كأنه منهم في خجل ، ويجنب محارم الله عزوجل . فمن لبس ثوب الحياء استوجب من الخلق الثناء ، ومالت إليه القلوب ، ونال كل أمر محبوب . ومن قل حياؤه قلت أحباؤه .
لم الهم والحزن .
مر إبراهيم بن أدهم على رجل حزين مهموم ، فقال له : إني سأسلك عن ثلاثة فأجبني . فقال الحزين : نعم قال إبراهيم : أيجري في هذا الكون شيء لا يريده الله ؟ فقال الرجل : لا . فقال إبراهيم أفينقص من رزقك شيء قدره الله ؟ فقال الرجل : لا . قال : أفينقص من أجلك لحظة كتبها الله ؟ فقال الرجل : لا . قال إبراهيم : فعلام الحزن والهم ؟ !!!
إذا أردت أن ترى العيوب جمة فتأمل عيابا ، فإنه يعيب بفضل ما فيه من العيب
كسب الحلال مضمن بالإنفاق من حلال ، الخبيث ينزع إلى الخبيث ، والطيب يدعو إلى الطيب
إنفاق في الهوى حجاب دون الحقوق ، الإنفاق في الحقوق حجاز دون الهوى
لا تبذير قط إلا وجانبه حق مضيع
في الصمت نجاة .
إذا كنت عن أن تحسن الصمت عاجزا
فأنت عن الإبلاغ في القول أعجــــز
يخوض أناس في المقال ليوجزوا
وللصمت عن بعض المقالات أوجز .